الشيخ رسول جعفريان
213
الحياة الفكرية والسياسية لأئمة أهل البيت ( ع )
والسؤدد والشرف والثقة والرزانة وكان اهلا للخلافة » « 1 » . وكتب الأستاذ أبو زهرة عن المرجعية العامّة للامام ما يلي : « كان محمد الباقر عليه السّلام وريثة الإمام السجاد في امامة أهله ونيل الهداية ولذا كان مقصد العلماء من كلّ البلاد الاسلامية وما زار أحد المدينة الّا عرج على بيت محمد الباقر يأخذ منه » . وكتب أيضا : « كان يقصده من أئمة الفقه والحديث كثيرون » « 2 » . ونقل أيضا عن عيون الأخبار : « قد أخذ عنه أهل الفقه ظاهر الحلال والحرام » « 3 » . كان شأنه أيضا شأن أبيه السجاد عليه السّلام الذي كان يتمتع بشهرة علمية عظيمة بين الناس ويحظى باحترام الخاص والعام . يقول محمد بن المنكدر وهو من اعلام محدّثي أهل السنّة عن عظمة الإمام الباقر عليه السّلام : « ما رأيت أحدا يفضل علي بن الحسين حتى رأيت ابنه محمدا » « 4 » . اثنى عليه الكثير من علماء الاسلام الكبار ، وامتدحوا مقامه العلمي ومكانته الفقهية بكلمات وعبارات جميلة ، وقد جمعها الأستاذ أسد حيدر في كتابه « 5 » .
--> ( 1 ) الذهبي ، سير أعلام النبلاء ، ج 4 ص 402 . ( 2 ) أبو زهرة ، الإمام الصادق ص 22 دار الفكر العربي - بيروت . ( 3 ) حياة الإمام الباقر عليه السّلام - ج 1 ص 139 . ( 4 ) الشبراوي ، الاتحاف ص 145 . ( 5 ) أسد حيدر ، الإمام الصادق والمذاهب الأربعة ، ج 2 ص 435 .